الأحد، 3 أبريل 2011

واحد ( سوكو لولو )

واحد ( سوكو لولو )
إخواني الكرام :-
-      واحد ( سوكو لولو ) بالـ ( ننه ) .
-      هكذا أجاب الشاب الجالس على كرسيه في إحدى المقاهي بعد أن وضع كرسيه على رصيف المقهى وأسند ظهره لحائط المقهى الخارجي حين سأله الجرسون ( تطلب إيه يا باشا ؟ ) .
-      يعني إيه ( سوكو لولو ) بالـ ( ننه ) ؟ تعالوا نعرف الحكاية من أولها .
يحكى أن امرأة وضعت مولوداً جميلاً ، وما أن بلغ هذا المولود سنتين من عمره حتى خافت عليه أمه من مخالطة نظرائه الذين هم في مثل سنه خشية أن يتعلم منهم ما لا تريد هي أن يتعلمه ، فما كان منها إلا أن أبقته في البيت حتى يبلغ مبلغ الشباب . وكان طوال هذه الفترة لا يرى إلا أقاربها هي ، الذين تعرف كيف يتكلمون ، وكيف يفكرون ، وكيف ينفعلون وترضى هي بكل ذلك منهم .
وكان من ذلك أن الأم كانت تعد لطفلها كل يوم كوباً من الـ ( سوكولولو ) . هكذا كانت الأم تسميه . تشرب سوكو لولو يا حبيبي ؟ عاوز سوكو لولو يا حبيبي ؟ وانتم يا حبايبي عايزين سوكو لولو زي حمادة ؟
اللي يحب ماما وأنكل يشرب ( كباية سوكو لولو ) قبل ما ينام ، وهكذا .
وحينما رأى الأطفال علبة بها حبيبات بيضاء سأل حمادة أمه ( إيه ده يا ماما ؟).
( ده ننه يا حبيب ماما ) .
وحين وضع حمادة المسحوق الأبيض في فمه صاح ( ده الـ ننه ده حلو قوي يا ماما . ممكن أحط الـ ننه ده على الـ سوكو لولو ؟ ) . طبعاً يا حبيبي .
ومن يومها يعم ، وحمادة وأصحابه كل يوم يشربوا سوكو لولو بالـ ننه عند الست أم حمادة الله يسامحها .
وفي يوم قرر حمادة الخروج مع أولاد خاله وأولاد خالته في نزهة لأول مرة في حياتهم . وما أن ساروا في الطريق حتى وجدوا كافيتريا مزينة بالأنوار الباهرة على قارعة الطريق .
فدعاهم حمادة إلى الجلوس وسحب كرسياً وجلس على الرصيف أمام الكافيتريا ليشاهد الناس أمامه والسيارات والمحال .
-      وجاء الجرسون ( تشرب إيه يا باشا ؟ )
-      حمادة : تشربوا ايه يا أولاد ؟
-      الأولاد : سوكو لولو بالـ ننه .
-      حمادة : هات لنا كلنا سوكو لولو بالـ ننه .
-      الجرسون : يعني ايه ده ؟
-      حمادة : يعني سوكو لولو بالـ ننه .
-      الجرسون : يا باشا دي كافيتريا ، ومفيش حاجة اسمها كده .
-      حمادة : إزاي ؟ أمال إيه اللي شايله زميلك هناك ده ؟
-      الجرسون : ده حليب بالسكر .
-      حمادة : انت مجنون يا راجل انت ؟ انت مش عايش في الدنيا ؟ ايه ده يا أولاد ؟
-      الأولاد : سوكو لولو بالـ ننه .
-      الجرسون : يلا قوموا اتكلوا على الله يا أولاد الـ ........
-      الأولاد : ده انت اللي ابن ...............
-      وهكذا طاخ طيخ .
ايه رأيكم في الحكاية دي وفي اللي عملته الست أم حمادة ؟ وكيف تقنع جميع هؤلاء الأولاد أو الشباب إن ده حليب باللبن وليس سوكو لولو بالـ ننه ؟
وهل تظن أنهم سيكذبون أمهم وخالهم وخالتهم وأولاد خالهم وخالتهم ومن تربى معهم ليقولوا هذا حليب بالسكر .
هل يستطيع أحد منكم حل هذه المشكلة العويصة ؟ هي عويصة فعلاً ، ومن لا يصدق فليفكر فعلاً قبل أن يكمل قراءة هذا المقال في حل هذه المشكلة ، وسوف يكتشف وقتها فعلاً أن الحل ليس يسيراً بالمرة .
والآن ، وعلى ذكر الـ ( سوكو لولو ) ، دعوني أسأل :
-      ما هو التطرف الديني ؟ السوكو لولو ؟
-      وما هو الإعتدال والتوسط ؟ السوكو لولو ؟
-      وما هي الأصولية ؟ السوكو لولو ؟
-      وما هي السلفية ؟ السوكو لولو ؟
-      وما الفرق بين الاسلاميين والمسلمين ؟ السوكو لولو ؟
-      وماهي المدنية ؟ وماهي العلمانية ؟ السوكو لولو ؟
-      وما هو الارهاب والتعصب ؟ السوكو لولو ؟
-      تشرب سوكو لولو يا حمادة ؟
حسبي الله ونعم الوكيل في الست أم حمادة .


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق