السبت، 9 أبريل 2011

                                                                 حديث القلوب

جاءني ثلاثه من اخواني الاحباء يسألونني عن ما قصدته من مقالتي السابقه وما ورد بها من تعبيرات غريبه عنهم لم يفهموا مغزاها والمعني المراد من ورائها.
وما ان بدأت اتكلم حتي وجدت ان واجبي نحوهم اهم بكثير من اجابةٍ علي سؤال, ولأني احبهم واحب لهم الخير والسعاده في الدنيا والآخره فقد وجدتني اقفز بهم فوق سؤالهم الي الغايه والهدف من ما أكتبه وأتحدث عنه لأصحح لهم وجهتهم وأبصرهم وأحذرهم من أمور غائبه عنهم وعن كثير من الناس ضاعواْ في هذه الحياة وهم يحسبون أنهم يسيرون علي الطريق الصحيح.
هم يحسبون أن سعادتهم في اللبس( الشيك) ونظرات الأعجاب من الآخرين , وكلمات الثناء , وزهوهم بماتعلموه من لغات أجنبيه, وغيره .
ولكني قفزت معهم فوق كل ذلك لأخبرهم ان (الشاطر اللي يضحك في الآخر)
ولقد قصدت من حديثي اليهم أن ألفتهم الي أن مجتمعنا يعيش منذ زمن بعيد عصر الاستغلال الفكري من قوي بعينها سمت الأشياء بغير اسمائها الحقيقيه وظلت تعيد وتزيد ,وتدق عل ذات الوتر حتي نشأت أجيال متتابعه مشوهه الفكر , تحكمها آذانها وتتجاذبها الأصوات العاليه , وتخدعها الكلمات والأسماء .
وهم في ذلك يسلمون عقولهم, وأفئدتهم, ومصائرهم, بل وحياتهم كلها ويبيعونها رخيصاً لمن لا يستحق من البشر أمثالهم ليسو آلهه ولا أنبياء.
اخبرتهم ايضاً أنه ينبغي للمرء العاقل ان يحدد هدفه من الدنيا اولاً, وهي اهم خطوه , ثم يمعن التفكير والحديث الي نفسه منفرداً عن قدر وحجم هذا الهدف الذي حدده لنفسه , ايستحق هذا الشئ أن يكون هدفاً لحياته أم أن هناك هدفاً أسمي منه أعظم .
وبعد أن يحدد هدفه ينبغي عليه أن يضع خطته لتحقيق هذا الهدف بأقصر الطرق وأوثقها.
ثم أخبرتهم عن الهدف الذي اري أنه الأسمي والأعلي والاجل , وعن الطريق الأقصر والأوثق الذي يراه كل ذي عقل وقلب وبصيره (ان في ذلك لذكري لمن كان له قلب أو القي السمع وهو شهيد) .
وكنت اثناء حديثي معهم أتفحص وجوههم واحسست بكلماتي تخترق وجدان ومشاعر احدهم وقد وجدَت الي قلبه سبيلاً , وكأنه كان علي موعد معها ينتظرها, فأثارت لديه اسئله جوهريه اظنه سيبحث عن اجابه لها مع نفسه.
واني لأرجو الله ان يكون بدايه الغيث ليكون حياة لقلبه , وتذكره له , وهاديا الي الجنه ان شاء الله.
واني اظنه سوف يواصل البحث عن النقاط التي لم اجد الوقت لتوضيحها , واعتذر له عن ذلك , ولعلي اجد الوقت قريبا لذلك.
واما الآخر فقد وجدته زائغ البصر ينظر يمينا ويساراً ليري اثر هذه الكلمات علي وجه زميليه ولا يعطي لنفسه الفرصه ولا لعقله المجال ليتفكر في هذه الكلمات ولا لقلبه السكينه المطلوبه كي يستبين ببصيرته كلمات الحق من الكلمات الخداعات.
واني لأرجو الله له أن يعجل بالوقت الذي يكون فيه مهيئا نفسيا لذلك.
واما الثالث فهو كالكوب الملآن بالماء , ولن تستطيع أن تملأه بالعسل حتي حتي تفرغ منه الماء.
واني لأدعو الله لهم ولكم جميعاً ولنفسي قبلكم أن يهدينا الي الفكر الصحيح والطريق القويم ويهبنا القدره علي الألتزام بهما ,وأن يمنحنا في سبيل ذلك القدره علي مخالفه اهوائنا ورغباتنا , انه علي كل شئ قدير .
(وعلي فكره دي مش مقاله ولكنها استكمال لحوار لم يكتمل مع الثلاثه )
وموعدي معكم والعلمانيه في لقاء قادم ان شاء الله.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق